محمد رضا الشيرازي
129
الترتب
( الدليل الثاني ) - مما استدل به لجواز الترتب - الوقوع ، فإنه أدل دليل على الامكان . ولهذا الدليل شقان : الشق الأول : الوقوع في الشرعيات . وقد ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) وغيره ان في الفقه فروعا لا محيص للفقيه عن الالتزام بها مع كونها من الخطاب الترتبي . ( منها ) ما لو فرض حرمة الإقامة على المسافر من أول الفجر إلى الزوال ، فعصى وأقام ، فلا اشكال في وجوب الصوم عليه ، فيكون قد توجه اليه في الآن الأول الحقيقي من الفجر كل من حرمة الإقامة ووجوب الصوم ، لكن مترتبا ، بمعنى ان وجوب الصوم يكون مترتبا على عصيان حرمة الإقامة ، ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة . و ( منها ) ما لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أول الزوال ، إذ يكون وجوب القصر عليه مترتبا على عصيان وجوب الإقامة ، وكذا لو فرض حرمة الإقامة فان وجوب التمام يكون مترتبا على عصيان حرمة الإقامة . و ( منها ) وجوب الخمس المترتب على عصيان خطاب أداء الدين إذا لم يكن الدين من عام الربح . ولا فرق بين هذه الفروع وما نحن فيه سوى كون التضاد فيها شرعيا ، وفيه ذاتيا ولكن امكان الجمع بحسب ذاته وعدمه لا يوجب فرقا فيما هو ملاك الاستحالة . ويرد عليه : ان دلالة الوقوع على الامكان - باعتبار عدم وقوع المحال في الخارج -